محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

256

الإنجاد في أبواب الجهاد

فكان الأرجح - إن شاء الله - جواز النكاية في العدوِّ بالتخريب والتحريق والقطع ، وما عسى أنْ يكون فيه نيلٌ منهم ، إلا قتل الحيوان خاصَّةً لغير مأكلة ؛ للأدلة الثابتة التي قد ذكرنا ، فأمَّا ما كان من ذلك في حال دفاع العدو ، فجائزٌ قتل الخيل ، إذا لم يقدرْ على راكبها إلا بذلك ؛ للأدلة التي تقدَّم تقريرها في مثل ذلك ؛

--> = ( 2787 ) من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، به ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ! ووقع في مطبوع الدارمي : عن صهيب مولى ابن عمر ، قال : سمعت عبد الله بن عمر ، وهو تحريف في التابعي والصحابي . وأورده المنذري في « الترغيب » ( 3 / 204 ) بلفظ ابن عيينة ، ووقع فيه من حديث ابن عمر ، وهو خطأ . ورواه شعبة عن عمرو - أيضاً - ، عند : أحمد ( 2 / 166 ، 210 ) ، والطيالسي ( 2279 ) ، وأبي القاسم البغوي في « الجعديات » ( 1620 ) . وعلى أيٍّ فالحديث ضعيف من أجل صهيب مولى ابن عامر ، وقد ضعَّفه شيخنا الألباني - رحمه الله - . وانظر : « ضعيف سنن النسائي » . وفي الباب عن الشريد بن سويد - أو أوس - الثقفي ، عند أحمد ( 4 / 389 ) ، والنسائي في « المجتبى » ( 7 / 239 ) ، وفي « الكبرى » ( 4535 ) ، والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 4 / 277 - 278 ) ، وابن قانع في « المعجم » ( 1 / 343 ) ، وابن حبان ( 5894 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 7245 ) ، والدولابي في « الكنى والأسماء » ( 1 / 175 ) ، وابن عدي في « الكامل » ( 5 / 1737 ) - ومن طريقه البيهقي في « الشعب » ( 11076 ) - ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » ( 1572 ) ، والخطيب في « التاريخ » ( 8 / 11 ) ، والمزي في « تهذيب الكمال » ( في ترجمة خلف بن مهران ) من طرقٍ عن عامر الأحول ، عن صالح بن دينار ، عن عمرو بن الشريد ، عن الشريد به مرفوعاً بلفظ : « من قتل عصفوراً عبثاً ، عَجَّ إلى الله - عز وجل - يوم القيامة مِنْهُ ، يقول : ياربِّ ، إن فلاناً قتلني عبثاً ، ولم يقتلني لمنفعة » . وصالح بن دينار ، مجهول ، وعامر بن عبد الواحد الأحول ضعفه أحمد والنسائي ، وقال ابن معين وابن عدي : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : ثقة لا بأس به . وقد قوَّى محقق « شرح السنة » هذا الحديث بالحديث الذي بين أيدينا ، وهذا لا يصلح ؛ لأن في كلا الطريقين مجهول . وانظر : « غاية المرام » ( 47 - 48 ) . وروى نحوه النسائي ( 7 / 207 ) ، وأحمد ( 5 / 276 ) عن ثوبان . وفي سنده راوٍ لم يسمَّ ، وفيه ابن لهيعة : متكلم فيه . وانظر : « فيض القدير » ( 6 / 192 - 193 ) . وقوله : « عَجَّ » ، أي : صاح .